ابن بسام
273
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وإن تكن محكمات الشكل تمنعني * ظهور جري فلي فيهن تصهال قال القسطلي [ 1 ] : وذو غرّة معروفة السبق في المدى * وقد قرح التحجيل من ألم الشكل وقوله : « ويغنى عن المدح اكتفاء بسروه » . . . البيت ، معنى متداول وينظر إليه [ 2 ] قول القائل : وأعشق كحلاء المدامع خلقة * لئلّا ترى في عينها منّة الكحل وفي بني جهور يقول [ 3 ] : بني جهور أحرقتم بجفائكم * جناني فما بال المدائح تعبق ؟ تعدونني كالمندل الرّطب [ 4 ] إنما * تطيب لكم أنفاسه حين يحرق وأراه توارد في هذين البيتين مع أبي علي ابن رشيق القيرواني حيث يقول [ 5 ] : أراك اتّهمت أخاك الثّقه * وعندك مقت وعندي مقه وأثني عليك وقد سؤتني * كما طيّب العود من أحرقه وأخذاه معا من قول أبي تمام [ 6 ] : لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود وأنشدني بعض أهل وقتنا وهو أبو مروان ابن شمّاخ لنفسه [ 7 ] : نوائب غالتني فأبدت فضائلي * فكانت وكنت النّار والعنبر الوردا ولغيره [ 8 ] :
--> [ 1 ] ديوان ابن دراج : 48 ، وقد مر البيت ص : 81 . [ 2 ] ط : ومنه قول . . . . [ 3 ] ديوان ابن زيدون : 590 . [ 4 ] ب س : كالعنبر الورد . [ 5 ] ديوان ابن رشيق : 122 . [ 6 ] ديوان أبي تمام 1 : 402 . [ 7 ] ترجمة ابن شماخ في الذخيرة 1 : 827 - 847 وبيته هذا ص : 841 ، والشريشي 5 : 266 . [ 8 ] الشريشي 5 : 267 .